الشهيد فهمي القطيبي حرب بالكفاح والسلاح.

: الثلاثاء 21 مارس 2017 - 9:22 مساءً
الشهيد فهمي القطيبي حرب بالكفاح والسلاح.

الملاح نيوز : تقرير _رائد الغزالي.
قال الشاعر : ردفان نادى أن أذود…لاحيل الصعب سهلاً.
وحملت راسي في يدي…لكي لاتصير الكف رجلاً.
رحل شهيداً أنجبته جبال ردفان الشامخة بشموخ تاريخها العريق.رحل شهيد بطل من أبطال المقاومة وفارس من فرسانها الأشاوس ليصنع شموخً ومجداً لن يزول.إنه الشهيد البطل فهمي محمود عبدالله الغزالي القطيبي ولد في عام 1984م في منطقة وادي ضرعة مديرية ردفان محافظة لحج أستشهد في موقعة باب المندب ضد قوات الشمال ظهر يوم الأربعاء 18/1/2017م ليواري الثرى في مقبرة الشهداء بالجدعاء بردفان.الشهيد الذي لم يخض حرباً في جبهات القتال بالسلاح بل سبقها حروب الكفاح والعمل من أجل البقاء ومواجهة ظروف العيش وقساوة الأيام ظل يتنقل بين محاجر الطبيعة بسهولها ووديانها وشعابها وكل ذلك سعياً للرزق وكسب الحلال وما أمر الله فلقد نشأ في بيت ذاع صيته الحسن والإتسام بالشجاعة والشهامة والإقدام والتضحية في سبيل الله والوطن وصنع التاريخ منذو تاريخ ثورة الرابع عشر من أكتوبر ودورها العظيم والصنديد ضد الإحتلال البريطاني قبل وبعد عام 1963م فهي مناطق وليدة الثورة الأكتوبرية وأسمها مغلف بالتاريخ وبدماء شهدائها منذو ذاك الزمن حتى اليوم.ترعرع وتربى في أسرة كافحت وشقت وتكبدت الصعوبات لكي تعيش وكاهل العيش الغير رغيد يداعب السنين التي مضت من عمرهم.بسبب قلة الدخل فالحياة لم تكن ببساطة فقد عاشوا بتواضع بالإعتماد على الزراعة ومعاش والده من الجيش العسكري في دولة اليمن الديموقراطي.حتى صاروا رجالاً وتعلموا في مدرسة القرية أولاً ثم مدينة الحبيلين في ثانوية لبوزة.وحالت الظروف المالية الغير مستقرة لأسرة الشهيد من الحصول على التعليم العالي الجامعي مثله مثل أي شاب يحلم أن يتعلم الكثير ولكن الظروف تعيق.
ألتحق الشهيد في صفوف الجيش لكي يساعد نفسه على البناء والزواج رغم قلة المعاش ولكن لاعجز أمام الصمود في الحياة فلقد ظل الشهيد مرابطاً في عمله يخدم نفسه وأسرته ووطنه حتى توالت الأحداث ومنها الهبة الشعبية الجنوبية للمطالبة بعدالة القضية الجنوبية 2007م فقد كان الشهيد فهمي رحمه الله واحداً من أبناء ردفان والجنوب الذين تحمسوا من أجل ذلك وشارك العديد من فعالياتها حتى أتت أحداث الحرب الأخيرة 2015م وتجدد الإجتياح الشمالي لمحافظات الجنوب وحمل سلاحه من بيته ليكون من المدافعين عن الأرض ودحر المعتدين وأنخرط في عدة جبهات وتعرضت اجزاء من جسده لشظايا لم يكترث لها ومرت الأيام والأشهر حتى بعد دحر القوات الشمالية من المحافظات الجنوبية وأستمر الحال الصعب وحصل إهمال بأبطال المقاومة ولم ينتهي الأمر هنا فقد هب الشهيد ليشارك في معركة باب المندب التي كانت مستعرة وأشتدت وطأت المواجهات فيها وتمكن الشهيد الذي كان يقود مجموعة قتالية من التقدم نحو الهدف حتى فارق الحياة .
إن ملامح المعاناة والكفاح ظلت بصمات على وجه الشهيد حتى بعد إستشهاده.الشهيد غادر الحياة وترك زوجته وطفلاه وأهله وأصدقائه وكل من كان يعرفه بغير إرادته بل إرادة خالقه وخالق الدنيا ومافيها.وبما أن الأبطال أكان الشهيد فهمي رحمه الله أو من سبقوه والذين سيلحقوه يضحون بأنفسهم ويتركون أهاليهم وذويهم يعانون ويحزنون رغم عزمهم على ذلك أن يبقى النسيان والحرمان بحقهم وبتضحياتهم من قبل المسؤولين هو الجزاء لهم فإن كان ذلك فهذه هي الكارثة التي لاتغفر وإن كان حال النسيان والحرمان سيتغير فهذا مستقر وإطمئنان لذويهم…

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الملاح نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.