لو في جنوب ماتسبقونا.

: الإثنين 9 أبريل 2018 - 5:26 صباحًا
لو في جنوب ماتسبقونا.
محسن العيسائي:

مقال لـ/محسن العيسائي:

بعد حرب 94م خلت الساحة الجنوبية  من اي معارضة سياسية للاحتلال اليمني  وتسيد الاصلاح والمؤتمر السلطة وحكموا الجنوب بالحديد والنار ، وفي اول انتخابات نيابية بعد الحرب  برز الحزب الاشتراكي بقيادةالاسطورة  صالح عباد مقبل فتصدر المشهد   بكل قوة  وقتها ألتف حوله من تبقى من  المناضلين والشرفاء فكانت خطوة لإنشاء معارضة جنوبية يتصدرها أشتراكيو مابعد الحرب وحينها هدد عفاش بانه سيحل هذا الحزب وسيحظر نشاطه السياسي ان هو لم يدين الانفصال وحينها صعّد الاشتراكي من لهجته ورفض الدعوة بل وباغتهم  بقرار رفض  ومقاطعة الانتخابات  وهناك  عادت  روح النضال بعد ان كانت قد  خيمت أحزان الهزيمة والقهر  المكبوت في النفوس .

الكثير من الشرفاء رأوا في (حزب مابعد الحرب ) موقعهم الحقيقي لممارسة نضالهم السياسي والتعبير عن رفض نتائج الحرب ،بينما  على الشق الآخر كان هناك  الكثير والكثير من الجنوبيين  يتسابقون ويتهافتون ويرسلون الوفود  تلو الوفود الى صنعاء لتأييد  ومباركة نتائج الحرب وللتعبير عن سعادتهم المزيفة بما تحقق من إنجاز تاريخي بإعادة تحقيق الوحدة وتعميدها بالدم.

حينها كان عفاش والاصلاحيين في نشوة الانتصار ويرحبون بالوافدين من الجنوبيين  ويغدقون عليهم  بالاموال وذهبوا الى شراء الولاءات والذمم لمن تبقى منهم  فوجدت تجارتهم اسواق رابحة و وجدوا ضمائر ومباديء  معروضة  بالجملة للبيع  في اسواق النخاسة ،وهناك برز التنافس والتسابق  المحموم الكل  يحاول  أبراز نفسه واضهارها بالاكثر ولاءً واخلاصاً من الاخرين…

استمرت النشوة سنوات فأنطلقت شرارة الثورة الجنوبية في 2007م وبداء الحراك الجنوب وانخرط معظم أعضاء الحزب الاشتراكي وقواعده في الحراك الثوري وسارت المسيرات والاحتجاجات والعصيان ،فلم يكن من الاخوة بائعي الضمائر الا الاستمرار في إضهار انفسهم  وابراز ولائهم فكتبوا التقارير  وأبلغوا بالاسماء وساهموا في قتل و اعتقال وتشريد الكثير من النشطاء والقادة الشرفاء بل ورغبّوا في البعض بمناصب ومكرمات ان هم تخلوا عن نشاطهم وطبعا وجدوا من لديه الرغبة في البيع والشراء فكانت كلمتهم الشهيرة  (ان كان في جنوب ماسبقتونا عليه،لاتحلموا بالجنوب ) راجت هذه الكلمة كثيراً وكثيراً .

جاءت حرب 2015م فكنستهم صنعاء صغيرهم وكبيرهم وكادت ان تستباح محارمهم وعادوا الينا منكسرين الخاطر ومن كانوا في عدن لزموا بيوتهم لاندري هو خجلا او ترغب الفرصة  وقتها  أبت نخوة شباب الثورة الجنوبية الا ان تنتصر لهم  وان تستمر في كفاحها فهبت شباب الجنوب ومن كانوا في الساحات السلمية تحولوا الى نسور واسود تجترح الملاحم البطولية حتى تحررت الجنوب والحمدلله…
بعد التحرير  وبعد كل تلك السنوات من الخراب والقهر والظلم هاهي اليوم قد برزت تلك الوجوه السوداء من جديد  ،وهاهم يسابقون الابطال ويتدرجون في المناصب وهاهم يحققوا  ماكانوا يقولوه ((ان كان في جنوب ماسبقتونا ))..
هاهم يزاحمون المناضلين وهاهم يتربعون عرش السلطة ثم ان حدثتهم عن النضال فهم المناضلين وهم من كان يحمي المتضاهرين ويدافع عن النشطاء ويصرخ في وجه السجان ويدين القتلة ويلاحق المجرمين..
اليوم صدفة ونحن نطالع  تشكيلة الانتقالي في أحد مديريات محافظات  الجنوب فإذا  ببعضهم في مقدمة الصفوف ..

*يضنون انهم أخرسوا  التاريخ وصادروا النضال وأخذوا البيعتين فيأبى التاريخ الا ان يصحح ويكتب نفسه.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الملاح نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.