الشهيد الشاب”محمد محمود صالح الخضر”

: الأحد 10 يونيو 2018 - 5:04 مساءً
الشهيد الشاب”محمد محمود صالح الخضر”

Hits: 61

كتب/ بدر العرابي.
لا أتذكر هل طلبت صداقته أو طلب صداقتي هو على صفحة (الفيس بوك)،لكنني وجدت له نشاطا من خلال منشوراته مضامينها قمة في الروعة كالحديث في الخلق والقيم الإنسانية والكرامة والكبرياء ،علمت بعدها إنه ابن صديقي في الطفولة والشباب ،وقد مر زمن طويل على شتاتنا وافتراقنا .
وكنت قد توهمت أنه منذ عقدين ونيف من الزمن وبالتحديد منذ اتفاق (الوحدة اليمنية ،،سيئة التاريخ)أن طوفان الوحدة تلك قد أكمل انتزاع الكرامة والكبرياء والأنفة من نفوس الجنويبين في رغبة شبقة لمساواتنا بالشعب في الشمال ؛؛لكن (محمد محمود)كان له رأي آخر برز من خلال فعله البطولي يوم استشهاده ؛إذ كان ذلك بمثابة قرع خفيف على عتبة ذاكرتي ليعلمني أن الكبرياء والأنفة والشموخ والعزة والكرامة مفاهيم لا يمكن التخلي عنها مهما كانت قوة الطوفان ،،فأشعل (الشهيد محمد)مصابيحا كانت قد انطفئت وقد حاصرتها خيوط عنكبوتية وأغبرة عتيقة ،فوجدتني أرفع رأسي عاليا شامخا شطر السماء..ومنذ طفولتي ومرافقتي لصديق الطفولة والشباب الصديق (محمودصالح)أبي الشهيد محمد _وجدته كريما شامخا عزيزا ،وكان انحدار (محمد)من هذا الصلب ،كريما وفيا مقداما مخلصا .
آه ما أروع امتدادك يا(محمد)وما أعظم تضحيتك! وما أروع عشقك للحرية !ياصغيري،،وما أعظم أثرك !.فما بين صرختك الأولى بين يدي أمك وأبيك حين حللت ضيفا على هذه الدنيا ،وبين صرخة صعودك العجل إلى الفردوس الأعلى ،مابين هذا وذاك تركت مسافة مكثفة بالمجد والكبرياء والعظمة ،،تركت لنا درسا قارا وعبرة قارة تجيب عن السؤال :كم هو ثمن الكرامة ؟كم هو ثمن الحرية؟كم هو ثمن الوطن؟.
صعدت يا(محمد)شامخا تحف بك كفي الخلود علوا علوا ،وتركتنا هنا بين كفي الدنيا نموت كل لحظة ونستنشق الرجس رمقا لنا ،صعدت شامخا بكبريائك باختيار الله وتركتنا نترنح في غيابات الدنيا لا شيئ جميل فيها سوى عطر مرورك الذي يفوح من إبط المجد الذي تركته شاخصا وكلما انحنت جباهنا جذبها نحو جبينه فإذا بالشموخ يتغشانا دفعة واحدة،صعدت نحو الحياة الأبدية على عجالة وتركت لنا درسا به نتعلم كيف تكون عظيما على قلة دنياك ؟.
هنيئا لك الخلود والمجد ،وهنيئا لنا ماتركت من زاد الكرامة والفداء نتزود به أنى غازلتنا المذلة …وسلاما عليك يوم ولدت مكتوبا بجبينك :قليل الدنيا ،كثير المجد ،أبدي الخلود ،عظيم الفعل .وسلاما عليك حيث كنت وحيث غدوت وحيث خلدت…

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات