مقالات

شرعية هادي وخيانة جماعه الاخوان المسلمين (حزب الإصلاح )

مقال لـ: مقبل عاطف:

بعد مرور سنوات عديدة منذ انطلاق عاصفة الحزم توالت أحداث كثيرة حملت معها تناقضات وخيانات تعرض لها التحالف العربي من أطراف تدعي أنها تقف إلى جانب الشرعية وضد الانقلاب وبمقدمتهم حزب الإصلاح الذي اوهم الأشقاء العرب لسنوات طويلة بانة مؤيد للشرعية وهو بالاساس الشريك الاساسي والداعم الرئيسي لجماعة الحوثيين وبقائهم لست سنوات بجيش باكملة لم يستطع التقدم من التبة الشرقية الى الغربية بجبهه نهم هو خير دليل لمؤامرتهم السوداء للاخوان العرب ومع ذلك فان حرب مارب او مايسمى بجبهه مارب تكشف حقائق مدعمة بالوقائع والاثباتات عن تلك الخيانات التي كان بطلها حزب الاصلاح ” فرع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين باليمن “ من خلال مواقفه المتناقضة وتخاذله عن القيام بواجبه الوطني تجاه اليمن والشعب اليمني ولم يكن تخاذل حزب الاصلاح عن خوضه للمعارك دفاعا عن اليمن والشرعية، من الانقلابيين في جبهات القتال التابعة له، إلا تتويجاً للتاريخ الأسود من الخيانات التي ارتكبها قيادات الإخوان منذ تاسيسهم
والدليل الاوضح لخيانة حزب الإصلاح هو رفض حزب الاصلاح منذ أول وهلة للانقلاب مواجهة مشروع المليشيات الحوثية المدعوم من إيران بدءآ من عمران رغم امتلاكه لمعسكرات كبيرة في صنعاء وعمران أبرزها (الفرقة الاولى مدرع) التابعة للجنرال العسكري الإخواني ” علي محسن الاحمر “ ولم يكتفي بذلك بل قام بتسليم جميع اسلحة وعتاد الجيش اليمني الى الحوثيين حيث سلم الاصلاح هذه القوات العسكرية والآليات والصواريخ لتسقط بسهولة في أيدي مليشيات الانقلاب، في الوقت الذي أعلنت فيه قيادات اصلاحية آنذاك امتلاكها لنحو 100 الف مقاتل جاهزون للدفاع عن صنعاء ومع تمكن الحوثيين بصنعاء اختفت كل قوات حزب الاصلاح من محيط صنعاء، بأوامر سياسية أصدرتها قيادات الحزب، وذلك بحسب اعترافات أعضاء وقيادات اصلاحية من الصف الثاني بمؤامرتهم مع الحوثيين برعاية قطرية ايرانية لانهاك قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية وشكلت تلك الخيانة، الفرصة الذهبية أمام الحوثيين لإسقاط محافضات شمال اليمن بسهولة، بعدما وجد الرئيس هادي نفسه وحيداً، ودون امتلاك سلطته لأي قوة عسكرية، كون ألوية الجيش اليمني كانت مبنية على التقاسم والولاءات بين حزبي ( المؤتمر الشعبي العام جماعة عفاش والتجمع اليمني للإصلاح جماعة الإخوان حميد وعلي محسن ).
ولم يكن اقتحام صنعاء من قبل الانقلابيين بسهولة، بل كان نتيجة اتفاقات سرية عقدت بين قيادات في الاصلاح وقيادات الحوثيين أبرزهم زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي حيث خرجت تلك اللقاءات بتفاهمات كان من أبرزها، ضمان عدم مساس الحوثيين بالمصالح الاقتصادية والشركات التابعة لقيادات الاصلاح، مقابل عدم اعتراض الاصلاح لتوسعات الحوثيين وحليفهم ايران في مختلف محافظات اليمن وخاصة محافضات الجنوب اليمني إلا ان ابطال المقاومة الجنوبية قد فهمو لعبة الإخوان المسلمين ومؤامرتهم السوداء على الجنوب وقدمو آلاف الشهداء من خيرة شباب الجنوب حتى تمكنو من تحرير محافضاتهم الجنوبية
لا نعرف حتى الآن الدور الذي لعبه او يلعبه حزب الإصلاح سوا قبل او أثناء الحرب، او ماذا يخطط له الآن لما بعدها .. الا ان الكثيرين يتفقون ان الإصلاح هو الحزب الوحيد الذي تحالف مع المخلوع صالح لسنوات طويلة منذ تحالفه في اجتياح الجنوب عام 1994 ثم انقلب على صالح مع بداية مايسمى بالربيع العربي فكان لحزب الاصلاح الدور الاكبر للاطاحة بصالح وركوب موجة ثورة الشباب وتحقق له ما كان يخطط له بعناية .. يكرر الإصلاح اليوم مع شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي نفس الدور الانتهازي الذي اعتاد عليه في نهجه السياسي ، وبرز واضحا من خلال مجريات عاصفة الحزم خيانته التي كشفت دوره في تعز تحديدا ، حيث مزق مقاومتها وساهم في إضعاف معنويات شبابها حتى لا تسقط من قبضة المركز المقدس الذي ينتمي إليه غالبية قيادات الإصلاح .. ولا يخفى أن خيانة الاصلاح للشرعية انه وعوضا من الضغط على الانقلابيين الحوثيين وصالح في الجبهات الملتهبة وابرزها الشريط الساحلي من باب المندب حتى المخا، فقد توقف الإصلاح عن تقديم أي دعم لجبهات القتال بالرجال او حث أنصاره الذي يقول انهم بالملايين على طول وعرض البلاد لدعم التحالف او مساندة المقاومة الجنوبية في مناطق الشمال.. فقد كشف الإصلاح عن نواياه الخبيثة في إطالة الحرب لإضعاف الجنوبيين الذين صمدوا بقوة مع التحالف سوا في الجنوب او الشمال .. هدف الإصلاح بات واضحا في استنزاف التحالف واطالة الحرب وجعل الجنوبيين يدفعون ثمن مواقفهم مع التحالف من خلال الخسائر في الأرواح في الجبهات التي يشاركون بها ، وسعيهم في خلخلة لحمة الجنوبيين على ارضهم بعد تحريرها.
اذا بقي الرئيس هادي ودول التحالف العربي مغمضين اعينهم على خيانات الإصلاح الواضحة عسكريا، فإنه سيصحى يوما وبعد فوات الأوان وقد أنقضوا على شرعيته ، خاصة وأنهم استطاعوا من خلال ابتزازهم للشرعية في الحصول على مكاسب جمة من أبرزها توغلهم حول سلطة قراره وسيطرتهم على الإعلام الذي سخروه لاجندتهم القذرة في إطالة الحرب وإضعاف الشرعية سياسيا وعسكريا قبل الانقضاض عليها، خاصة وأن نائب الرئيس يعد أكبر مناصر لهذا الحزب الانتهازي بدون منازع وحصانهم الذي يراهنون علية
ومازالو يسعون بكل قواهم وبكل اموالهم لعمل نزاعات جنوبية داخلية من خلال مناصرين جنوبيين لحزب الاخوان والذي بات الامر واضح امامهم وحلول جدية لا ثالث لهما الرجوع مع اخوتهم الجنوبيين الساعين لاستعادة الارض الجنوبية او البقى مع حزب الاخوان وموقعهم بمارب وليس بالجنوب وهم يعلمون ذلك جيدآ فالجنوب قدم خيرة ابنائة ليس إلا لاستعادة ارضة المحتلة ولم يقدم كل تلك التضحيات ليتحكم بنا اخوان مارب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق