مقالات

أربعة سنوات للتحالف العربي خلالها تحررنا فلا جنوب أستقل ولا شرعية عادت للوطن

مقال لـ: جلال السويسي

أنطلقت عاصفة الحزم في الخامس والعشرين من مارس عام 2015 كردة فعل لكبح الاحلام الفارسي في الجزيرة العربية ليس من أجل عيون شرعية اليمن وإعادتها للحكم بقدر ما تريد دول الخليج من صد نفوذ إيران وخوفها من توسعها في دول الجزيرة العربية ..

ما تحقق من أنتصارات متسارعة في الجنوب بقيادة التحالف العربي كان بقوة المعاناة التي عاناها الشعب الجنوبي وماتولد لديهم من طاقات شبابية تولدت من المعاناه كانت العامل المساعد للتحالف العربي من دحر تلك الجبوش المرانية التي تغلغلت وبقوة في أغلب مناطق الجنوب وأحكمت السيطرة عليها ..ولولا حلم الجنوبيين بعودة دولتهم ورفضهم للذل والاستبداد ما تحقق ذلك الانتصار الاسطوري ..والدليل لماذا لم يحقق التحالف العربي إي نصر بالمحافظات الشمالية .?, الاجابة من الواقع لعدم وجود رغبة لدى ابناء الشمال ولم يكن لديهم إي هدف من التحرر من ابنائهم ؟ والجانب الآخر لم يكن للتحالف إي حاضنة بالشمال بقدر ما كان بالجنوب ففي الجنوب وخلال الاربع سنوات كانت حاضنة للتحالف بهدف الخلاص من نفوذ الحوثيين ليتسنئ لهم أعلان دولة جنوبية مستقلة ذات سبادة وقانون كما كنا جميعاً نتوهم ذلك ولكن أنقلب السحر على الساحر ..

لاتحقق هدف الجنوبيين المزمع قيامه من قبل التحالف العربي الاعتراف بالجنوب دولة مستقلة ..

ولا تحقق الاستقرار بالجنوب لتعود قيادة الشرعية للحكم من الجنوب ..

فقط وتحت شعار إعادة الشرعية للحكم وأعلان دولة الجنوب حسبما توهمناه اليمنين من التحالف العربي تم تأمين حدود ومداخل الخليج العربي والسيطرة على مصادر الدخل باليمن كميناء عدن العالمي لإزدهار ميناء دبي .بل لتبقى اليمن جنوباً وشمالاً في صراعات داخلية ليتبدد الخوف عن دول الخليج العربي ..

الملفت للنظر وبهذه المناسبة يستوجب علينا كجنوبين أن نشكر دول التحالف العربي وعلى رأسهم المملكةالعربية السعودية ودولة الامارات العربية على ما قدموه من عتاد عسكري بما يتوجب عليهم دينياً ومن حقنا أن نطالبهم كشعب جنوبي يحلم بحياة مدنية أن يتركوا لنا المجال لنعمل على أعادة بناء انفسنا إدارياً وعسكرياً كما نطالبهم بدعمنا كدولة وليس كأفراد بهدف تكوين جماعات متناخرة كما نلاحظ بالواقع المعاش ..

أربع سنوات منذ التحرير من الحوثيين ونحن نعيش تخبط إداري كبير وفساد لم يشهد له الوطن مثيل على مر الزمن ..

السعودية تدعم فصيل والامارات تدعم الآخر ليكون بعد فترة حرباً بين الفصائل المدعومة مثل ما يحدث بتعز من تناحر بين الاخوة ..بالامس وهم في خندق واحد والبوم كلاً على الزناد على الآخر ..
وماتشهده تعز من مجازر بين الأخوة سبكون حرب بين الامارات والسعودية ببشر يمنية وأرض بمنية وهذا ما يسعوا إليه الدولتين باليمن وفي عدن قد النار بحاجة إلى من يستطع النفخ تحت الرماد لتشتعل وتحرق الاخضر واليابس وإلأ ماذا تحقق خلال أربع سنوات ونحن نعيش في خيال وسراب مصاحب فساد ومكونات ميلشاوية باسم سلطة معدومة نهائياً ..
نهب أراضي فشل إداري معسكرات خاوية إلأ من رحم ربي خصم رواتب مجندين بحجة الغياب ولم تذهب لخزينة الدولة ..التسابق في شراء الفلل والشقق والاراضي بالمال السائب ..

ماذا تحقق خلال 4 سنوات جبهات عالقة بالشمال بجبال نهم ومأرب وغيرها ليتبادلوا الادوار مع الحوثيين نحن يوم نتقدم وأنتم يوم آخر الهدف ( المتاجرة بأرواح الناس وليس أعادة الشرعية )

خلال أربع سنوات من عاصفة الحزم طغى البعض على الكل وتكونت عصابات متوحشة بصور قيادات تم أختيارها وتربيتها من التحالف العربي وبعضها لم تكن لها إي مشاركة في المعارك جآت متعطشة لتلتهم كل جميل وتزرع الاحقاد والضغائن بين الشعب وتنهب ما تجده إمامها ..

ولا أختم مقالي هذا إلأ بطرح فكرتين على دول التحالف ..
السياسة المتبعة في المناطق المحررة بآتت مكشوفة لداعي للتطويل ..
وكما وجب علينا نشكركم يجب عليكم أن تكمل الجميل وتكفوا إيديكم عن وطننا وتكونوا معنا في الدعم المؤسسي لبناء دولة ذات سيادة وقانون ..أربعة سنوات لا شرعية عادت ولا دولة جنوبية مستقلة قامت ولا حياة مدنية تحققت ..تحررنا من الحوثي ولم ننعم بالحرية يا عرب نحن مثلكم مسلمين وعرب بحاجة إلى حياة كريمة بعيد عن تجيش بعضنا على بعض كفى حرب كفى تطويل …

كتبه الاعلامي جلال السويسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق