إلى متى …؟

: السبت 3 مارس 2018 - 11:19 مساءً
إلى متى …؟
سعيد الصقير:

كتب /سعيد الصقير:

أخبرني أحدهم ودمعه على خده بوفاة ابنه الصغير وذلك بسبب خطأ طبي لم يكن مقصوداً (أخبروه بذلك) ، آخر مثله يشكي وقلبه يحترق قهراً بسبب وفاة والدته التي كانت تشكي من مرض ليس بالعضال ولكن صدمته بخبر وفاتها كان يحسه كمن ينزع منك عضواً أنت في أشد الحاجه إليه ، أخبروه أن سبب وفاتها كانت بمشيئة الله وأنهم فعلوا مابوسعهم  من أجلها ولكن الحقيقة هي بسبب جرعة قد أعطيت لها بشكل خاطئ مما أدت الى ارتفاع في الظغط توفيت على إثرها .

أشخاص كثر  يشكون و يتألمون والمشكلة واحدة  ، ما يقهر القلب وتشتد لها الأعصاب أن مستشفياتنا أصبحت ميدان معارك وساحات للنزال بين دكاترة وممرضين غير آبهين بأرواح الناس ، وقد كرم الله هذه الروح الإنسانية وأنزل لها قدرها فقال ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) صدق الله العظيم ، والمشكلة الأمَرُّ من ذلك هي غياب دور الرقابة لمسؤولي الصحة فلا قلب يعي ولا ضميرٌ حي …

جدتي توفيت السنة الماضية وكان في أول يوم من عيد الأضحى المبارك بسبب تأخر الدكتور المناوب في تلك الفترة والذي كان من المفترض أن يكون متواجداً في تلك الساعة ، وكل ذلك سيعلله بكلمة كنت نائماً أو لأن هذا اليوم هو عيد فليس لدي الوقت لأكون هنا

الى كل عامل في المجال الصحي حياة الناس ليست بلعبه فهناك أناس سيدعون عليك إذا لم تقم بعملك على أكمل وجه وأعلم أنك ستحاسب على هذا يوم القيامة  يوم لامفر منه لا أنا ولا أنت

فإلى متى …؟

رابط مختصر