مؤسسة الجبل التنموية والابعاد المأخوذة

مقال لـ: عنتر صالح الردفاني

 

تعد التنمية الريفية هي حركة التغير الارتقائي الجذري المستمر المخطط في بناء ومهام الأجهزة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية الريفية وذلك من خلال الأنشطة التنموية المتناسقة والمتكاملة والشاملة والمتوازنة حكومية واهلية ويتمثل في الاستقلال الامثل للموارد الطبيعية والمادية والبشرية من اجل تحقيق عدالة التوزيع للعائد التنموي المتزايد.
وطالما ان التنمية الريفية هي لون من الوان التنمية المحلية فان ماينطبق على التنمية المحلية من مستلزمات ينطبق على التنمية الريفية ومن اهم هذه المستلزمات ان التنمية المحلية تقوم على مجموعة من الافتراضات من اهمها المشاركة الشعبية في الاحساس بالحاجة الى التنمية والتمسك بها والسعي اليها وكذلك الايمان بان التغير الاجتماعي يمكن احداثه بااكبر قدر من الفعالية في المناطق المحلية في المنطقة المحلية وفي اتجاهات الناس فيها فانه يتيسر عندئذ اقرار من الاستمرار الذي يمكن بقاؤه اعواما.وافضل وسيلة لاحداث هذا التغير هو العمل مع جماعات الناس حيث يعيشون بدلا من العمل مع الافراد.
ولكي نحكم على مجتمع من المجتمعات المحلية بان لديه القدرة على التحرك نحو احداث التنمية بكفاءة وقدرة اجمع العديد من الباحثين على ضرورة توافر مجموعة من المؤشرات وهي:
1_تزايد اعداد ونسبة المشاركين من افراد المجتمع في صنع التقدم في الانتاج وفي السلع والخدمات
2_تزايد اعداد ونسبة المشاركين من افراد المجتمع في التمتع بثمرات التقدم في مجال السلع والخدمات _عدالة التوزيع.
3_تزايد اعداد ونسبة المشاركين من افراد المجتمع في الاهتمام بحماية موارد المجتمع. الطبيعية لصالح الاجيال الحالية والقادمة.
4_تزايد اعداد ونسبة المشاركين من افراد المجتمع في تكوين. التنظيمات الاجتماعية الملائمة.
وهذه الضرورات السابق الإشارة اليها تؤكد وجوب توافر عنصر المشاركة الشعبية في جميع خطوات التنمية المحلية وبالتالي التنمية الريفية. ولكن التساؤل كيف يمكن تحقيق هذا الكم من المشاركة الشعبية ونحن لاندري هل يتوافر في هذا الجبل الذي لم ندرسة من قبل العناصر التي لديها القدرة والاستعداد والرغبة في هذه المشاركة ام لا؟
ولذلك. كان لابد من اجراء الدراسة التي تتيح لنا التعرف على طبيعة هذا العنصر البشري وابعاده المختلفة والوصف والتحليل لهذه الابعاد. لنحكم في النهاية على مدى توافر الخصائص التنموية. في الشخصية التي تعيش في هذا الجبل اوالريف. مجال الدراسة. ومن اهم الابعاد التي يجب الاخذ بها نوردها في الاتي:
_البعد الاقتصادي”
ويشمل هذا البعد على مجموعة من المتغيرات كاالدخل ومصادرة المختلفة والممتلكات وانواعها سواء كانت زراعية _حيوانية _عقارات كذلك كيفية التصرف في الدخل واوجه الانفاق المختلفة وكيفية التصرف في فائض الدخل ان وجد والاتجهات نحو الادخار والاستثمار .كذلك اتجاهات رب الاسرة نحو عمل المراة وتوظيفها..الخ.
_البعد الاجتماعي:
حيث تهتم الدراسة بالوقوف على طبيعة المتغيرات المرتبطة بالحالة الزوجية لرب الاسرة. ونوع الاسرة السائدة في الريف .وعدد الاولاد في كل اسرة .واتجهات الخطبة والزواج .ونوع المسكن ومحتوياته وحالته كذلك اتجهات السلطة في الاسرة. واتجاهات الانجاب وتنظيم الاسرة. واتجهات التفضيل نحو الاولاد (ذكوروالاناث)…الخ.
_البعد التعليمي:
وهنا يركز الباحث على دراسة متغيرات عديدة منها الحالة التعليمية. موقف افراد الاسرة من التعليم .وكيفية الحصول على قدرمعين من الثقافة. ونوع وسائل الثقافة والاتصال المختلفة التي يحوزها المبحوث.وراي المبحوث في مايسمع اويشاهد من محتويات وبرامج ثقافية. ومصادر حصوله عادة على ما محتويات ثقافية …الخ.
_البعد القيمي;
وفي هذا الجزء يهتم الباحث بتحديد الاتجاهات القيمية لدى الشخص المعاصر من خلال طرح مجموعة من الأسئلة التي تحتوي على مجموعة من الامثلة الشعبية المتداولة في المناطق الريفية حيث يعبر كل منها عن قيمة معينة سواء مرتبطة بالعمل اوبالملكية اوبالشرف والامانة اوبالتعليم اوتنظيم الاسرة اوبقيم المحافظة علىالامانة اولاسرار اوالتمسك بالتقاليد والعرف والمثل والمبادئ اوالتمسك بالدين اوالكرم والشجاعة اوالتعاون ومدى الايمان بالعلم ولاهتمام بالمستقبل .والادخار .والاستثمار …الخ.
فالمقصود بالابعاد التنموية في هذا الموضوع هي تلك الجوانب من شخصية الانسان في الريف والذي يرتبط بالتنمية ومنها مايرتبط بشخصيته وسماته الأساسية بالاضافه الى تكوينه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي التعليمي والقيمي

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق