أهمية خلق العلاقة بين التربية الاسريةوالتربية المدرسية

مقال لـ: عنتر صالح الردفاني

 

 

تعتبر الأسرة هي المحيط المباشر الذي يعيش فيه الطفل لذا فان المناخ العائلي بما يتضمنه من اساليب تنشئة اجتماعية (سواء كانت سويةاوغير سوية)يعتبر من اهم العوامل التي تؤثر على مراحل النمو الاجتماعي والنفسي للطفل.وفيها يقول (روزفلت):ان حياة المنزل هي اسمى وابدع ثمرات الحضارة وهي اعظم قوة في تكوين العقل ولاخلاق ولايجب ان يحرم منها طفل الا لاسباب قاهرة فاالمنزل يلعب دورآ اساسيآ في نشاة الطفل وتربيتهِ ففيه يولد ويترعرع وينمو ويتعلم اللغه من امه واخواته ويتلقي التربيه من ابويه واقاربه وبكلمه موجزه ان المنزل هو البيئه الطبيعية التي تتعهد الطفل بالتربية ولذا فان السنوات الاولىمن عمر الطفل ذات اثر كبير في نموه من الناحيه الجسمية والعقلية والعاطفية والخلقية ويرى كثير من المربين ان مرحلة الطفولة المبكرة هي اهم مرحلة في حياة الانسان وتبدو لنا هذه الأهمية اذا ماتبينا اثر المنزل في نواحي نمو الطفل من جسمية وعقلية وعاطفية واجتماعية.

1_الناحية الجسمية: يتاثر نمو الطفل الجسمي بظروف المنزل الاقتصادية من حيث الغنى والفقر واسباب الصحة والنظافه والغذاء الصحي الكافي

2-الناحية العقلية: في المنزل يتعلم الطفل لغة اسرته ولهجتها ويتاثر بالافكار السائدة في جو الاسرة واراء الكبارمن حوله عن طريق اللغة التي تنقل اليه هذه الاراء ولافكار كما ان المستوى الثقافي السائد في الاسرة يؤثر في نمو فكر الطفل ومفاهيمه المختلفه.

3_الناحية الاجتماعية: عن طريق التقليد والمحاكاة يتعلم الطفل كثيرا من العادات والتقاليد الاجتماعيه في الاكل والشرب والنوم واللباس والتحية ومعاملة الناس السائدة في منزله هذا وان الاسرة تقوم بتوجيه الطفل توجيها صحيحآ ليسلك السلوك الاجتماعي المناسب في المواقف المختلفة

4-الناحية العاطفية. ان جو الاسرة يؤثر ثاثيرا كبيرا في نمو الطفل العائلي فاالطفل يتعلم الكره والمحبة والعطف ولاحترام ولاستهتار والنفور ولاشمزاز وغير ذلك عن طريق الاسرة وتوثر صلات افراد الاسرة ببعضهم. وصلة الطفل بهم في نموه عاطفيآ.وقد وجد الكثير من الحالات العصبية عند الاطفال مرجعها الى سوء معاملة الوالدين لهم في سني حياتهم الاولى ممادفعهم الى القيام بتصرفات شاذة عصبية بصوره لاشعورية

 

5_الناحية الخلقية والجمالية: لعلاقات الاخوه ببعضهم وعلاقات دويهم بهم اثر كبير في تكوين خلق الطفل في الاخلاق ومعاملة الناس هذاولنظام البيت ومايحيط بالطفل من اثر كبير في نمو ذوقه وميله الى الفن والجمال. هذا ولوانا قارنا التربية الاسرية بالتربية المدرسية لوجدنا أن
1_التربية الاسرية تسبق التربية المدرسية
2_التربية الاسرية متفاوته متعددة الاشكال تختلف من اسرة الى اخرى اماالتربيه المدرسيه فلها شكل واحد وغيات واحده.
3_التربية المدرسية مقصودة اما التربية الاسرية فهي غير مقصودة
4_التربية راسخة جامدة اما المدرسية فهي مرنة قابلة للتعديل.
5_التربية الاسرية غير محدودة فلاغايات ولاطرائق تتبع الوصول الىهذه الغايات اما التربية المدرسية فهي محددة الوسائل والغايات.ورغم مابين التربية الاسرية والمدرسية من فروق فان التعاون بين البيت والمدرسة ضروري لتحقيق الهدف المنشود ولهذا يتطلب وجود التعاون بين الاسرة والمدرسة وعلى المدرسة ان تراعي ظروف الاسرة المادية والاجتماعية بحيث لاتكلفها فوق طاقتها .ثم ان من الامورالاساسية التي يجب على الاسرة والمدرسة مراعاتها الاتختلف في معاملة التلميذ لئلايقع في القلق والهواجس الفكرية وينفر من المدرسة .ان اتصال المعلمين بالاسرة ضروري كما أن اتصال اولياء التلاميذ بالمدرسة ضروري وكل ذلك في سبيل تحقيق التعاون بينهما لتربية الطفل وتوجيهه التوجية الصحيح .وما. مجلس الاباء إلاخطوة لتحقيق التعاون بين الاسرة والمدرسة في سبيل الوصول الى ماهو اكمل وافضل

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق