الحرب مازالت أثارها باقية في الإنسان البسيط و مصدر ربح للفاسدين.

مقال لـ: حنان فضل

منذ إنتهاء الحرب الظالمة على عدن خاصة و الجنوب عامة لم يعيش الإنسان الحياة الذي كان يتوقعها أو بأعتقاده إنه سيتغير كل شيء إلى الأفضل …و فعلا تغير كل شيء و لكن ليس كما كان يعتقده،،،لقد تغيرت ملامح الحياة لتكون المعاناة ملازمة لحياة الإنسان و تدهور الأوضاع في وقت الكل تمنى تغير إلى الأفضل و احتياج الأيادي التي ساعدت على تدمير كل شيء جميل في وطن قدم التضحيات من أجل الحرية والعدالة ..لعل في تضحيته يجد الأمان للجيل القادم و لم يتردد يوماً في تضحيته هذه أمام أحلام آلالاف من رسموا طريق مستقبلهم بأيديهم أولئك البسطاء كل ما يريدوه حياة كريمة …

 

الحرب لم تدمر الأرض فقط بل دمرت الإنسانية في قلوب أرادت الربح من وراءها ..بل جعلها الورقة الرابحة بالنسبة لهم و الفاسدين دائماً يبحثون عن الأسوء للإنسان البسيط و يحاولون إحراق الأوراق البيضاء لكي تتمكن من السيطرة و تحقيق أهدافهم التي كادت تنهي حياة الكثير من المواطنين و بناء نفوذهم على حساب المواطن …

 

الإنسان يبحث عن لقمة العيش …و الفاسد يبحث عن أساليب و حيل لتدمير الإنسان ..هناك فرق بينهم
الأول يبحث عن أبسط حقوقه بينما الآخر لا يريد غير التعاسة له.

وهذه الحقيقة لا تجدها غير في الفاسدين و استغلالهم الإنسان البسيط من أجل مصلحتهم …

الحرب ليست سبباً في انتشار الفساد ..بل جاءت لتكشف الستار عن أولئك المتخفين و كشف أعمالهم السيئة و التخطيط لها منذ فترة طويلة.

لهذا السبب الحرب أثرت بشكل كبير على الإنسان البسيط فقط و تركت آثارها مدفونة في نفوسهم بآلمها و أحزانها التي عاشتها عدن و المناطق الجنوبية الأخرى لتكون باقية فيهم إلى يومنا هذا …و لكنها مصدر ربح للذين فقدوا الإنسانية و زاد فسادهم في وقت تطلب الحاجة إلى النهوض و البناء من جديد …

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق