الذكرى السنوية الثانية لرحيل الشهيد الفدائي الشاب محمد محمود صالح خضر.

 

 

 

كتب / مكسيم أبو رهف |

ها قد عدتِ أيتها الذكرى …. عامان أنطوت وها نحن نستذكر ذكرى شهداء القطاع الغربي في الحبيلين ،  واليوم نقف بنفس التاريخ 2 أغسطس 2018 ،لنسألكِ أيتها الذكرى عن أحبة شجعان بالأمس القريب كانوا بيننا ينعمون ، فأبوا إلا أن يستشهدوا لأجل أن ننعم ، عدتِ أيتها الذكرى لنتعلم منك صبرهم وشجاعتهم وإخلاصهم وصدقهم لوطنهم ، عدتِ كي نجدد العهد الذي قطعناه بالسير على درب هؤلاء الأحبة والأخوة .

 

فتاريخ الثاني من أغسطس لعام 2016م ،أتذكر الروح الطاهرة بأذن الله للشهيد الفدائي محمد محمود صالح خضر ، ذلك الشاب الذي روى بدمه الزكي أرض الجنوب الطاهرة وهو يواجه فلول الشر وأعداء الدين والإنسانية والحياة  بكل شجاعة وإقدام رغم صغر سنه ، فشجاعته وحبه لوطنه كانت تفوق عمره …. شجاعة تشرّبها وورثها عن سلالة وعائلة  لها مدا طويلا في النضال والتضحية ،… اليوم نتذكرك يا محمد ولم ولن ننساك ، نتذكر بسمتك التي لم تفارق محياك يوما ، سنظل نتذكرك ونتذكر شجاعتك وبسالتك وتضحيتك ، ونتذكر أنفاسك الممزوجة بالعطر ، سنتذكر خضرة روح شبابك ، فعلا سنتذكرك كلما هبت نسائم الوطن ، ونتضرع إلى الله أن يسكنك أنت ورفقائك الشهداء فسيح جناته ، ويختاركم في جواره .

فالشهيد محمد محمود لم يكن لوحده شهيدا في ذلك التاريخ والمكان، فكان معه مجموعة من رفقاءه بالقطاع الغربي الحبيلين الذين كانوا معه بنفس الخندق وأتذكر منهم :

الشهيد فضل حسن عبدالله البكري ، والشهيد باسل أسعد الهميشي ، والشهيد عبد العزيز أحمد العمري ، رحمة الله تغشاهم جميعا .

لتكن دمائهم وأرواحهم الطاهرة نورا وسراجا لنا ييقض فينا الهمة والشجاعة لأجل الدين والوطن ، ولتعانق أرواحهم مع أرواحنا مع نفحات ذكراهم الطيبة النيرة ، ومنانا أن نكون معكم ، أو نكون ذرة غبار في ثيابكم ، فنسأل الله أن يغفر لهم ويرحمنا ، فقد كانوا أقرب لله مِنّا ،فاختارهم الله إليه فالحبيب يشتاق إلى حبيبه … فرحماك يا الله بشهدائنا الذين تناثرت أشلائهم الطاهرة لأجل الدين والوطن ، فكنت رفيقا بهم بالحياة ورفيقا بهم في الشهادة .

فليس بمقدوري مع تراتيل الأيام العطرة التي تحمل ذكرى قلوب طاهرة ، وأرواح  مسافرة أن أفيهم حقهم  ، وأقف عاجزا عن عمل أي شي عدا رص الكلمات ونسج العبارات وتراتيل الدعاء ليتها يوما تتسرب لتصل قلوبا نائمة فتغسلها من عناء اللحظات ، تلك اللحظات الصعبة ، يوم صعدت أرواحهم إلى بارائها ، وكلماتنا مهما حاولت ليس بوسعها أن تصف الموقف البطولي للشهيد محمد محمود ورفقاءه الأبطال ، فعباراتنا تطأطأ حروفها لهؤلاء الشهداء ، فهم في قلوبنا وحياتنا وممشانا ، ومحل فخرا وحبا لأنهم قدموا أرواحهم وشبابهم فداء لنحيا ويحيا الوطن ، ولن ننسى تلك الأيدي القذرة والأرواح الشريرة الذين قتلوهم ، وإننا نعاهد هؤلاء الشهداء الأبطال بإننا سنبقى على العهد سائرون ، وهنيئا لكم الشهادة فقد لخصتم لنا كل شي بابتسامة النصر ، وجسدتوا بكل شجاعة وكنتم رمزا للإيثار ….. ولا زلنا نسير بنفس المشهد ، فلا زال في الوطن رصاص منهمر ، ودماء تتفجر ، ولا زال موكب الشهداء مستمر لكي يهزموا الموت والرعب والخوف في جنوبنا الحبيب، ولا زلنا نصلي على أرواح الشهداء ، فالشهادة لأجل الدين والوطن خلود في موت رائع ، فلكم المجد بالدنيا والآخرة بأذن الله تعالى …

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق