من مذكرات لواء الدفاع الساحلي .. ليلة التفجيرات الارهابية في رمضان

مقال لـ: بدر العجيلي:

حوت ذاكرتي ايام الكفاح المسلح ضد التنظيم الارهابي -تنظيم القاعدة  الذي احتل المكلا- ايام ممزوجة بالشهد والدموع كانت فرحتنا عارمة عند دخول المكلا وطرد عناصر الفكر الاجرامي من مدينة الجمال والحضارة المكلا والتي تغنى بأسمها كل الوطن العربي طربا وعشقا …

وكانت جراحنا اعمق بمن فقدنا في تلك المواجهات من خيرة شبابنا وابنأنا ورجالنا وجلهم من حملة الشهادات الجامعية …

كان الاهم حينها كيف الحفاظ على هذا النصر وعدونا غدار وله اساليب خطيرة عجزت اكبر الدول امنا وقوة وتحصينا عن منعه من التفجير والقتل والتدمير ….بل خاض العالم كله حرب ضده لم تؤتي ثمرها حسب ما هو متوقع ومرجو …!!! فكيف بحالنا نحن الحضارم ولم نكن يومها نملك من الامكانيات إلا ايسرها وابسطها وكانت البلد حينها مريضة من حكم القاعدة الذي دام سنة تحكمت في شؤنها الادارية والمالية والاقتصادية والسياسية .

في تلك اليوم السوداء -من شهر رمضان –  من تاريخ الحضارم كنت اتهيأ للافطار بمعية زميلي محمد العامري . وقد اطفيت صوت المكيف وازلت الستائر في احد غرف القصر الفيحا – قصر الظيافة – حتى يتسنى لي سماع صوت الاذآن

انطلق صوت الاذن معلنا ساعة الافطار انطلق معه انفجار ثم تتالت الانفجارات وقد تأكد انه من لواء حضرموت والذي يقع على شمال القصر وبالقرب من صالة مكةللافراح  ….

تلك اليلة كانت اسواء ليالي عمري اصابني القهر وصدمت لحصيلة الضحايا والطريقة البشعة التي قتلوا بها وكانت صدمتي اشد عندما عرفت اني خسرت اعز اصدقائي من ابناء تريم والذين جمعتني بهم ايام عصية وحلوه في واحد وخمسين والريان عمقت روح الزمالة والاخاء بيننا هم : عبدالله مسيعود / ومبارك بن حمدون .

خيرة شباب تريم وقد قدمو وقتها اكبر الملاحم والبطولة وقاتلو بشراسة حتى استشهدوا …رحمة الله عليهم .

كانت التفجيرات وقتها قد استهدفت الكثير من النقاط ومنها نقطة الجسر الصيني والتي تتبع لواء الدفاع الساحلي.

لم ننم في تلك اليلة اليلا وقد رسمت بشاعت الاحدث زيغ على كل الذين فقدو اعزاء واقارب… ولم تخف زحمة المتقاطرين على مكتب القائد : محمد باتيس لاخذ ماذونيات الخروج من البوابة للبحث في المستشفى عن اشلا وبقايا لمفقودين

.اكثر ما وجع قلبي واثقل صدري إن اغلب من استشهدوا في تلك اليلة كانو بدون سلاح واغلب من قاتلو كان تنقصهم الذخيرة ….قاتلو حتى نفذة الذخيرة

اقول لكل  قائد:

لاتكرروا ما حصل في رمضان …..سوف تندمون ما حييتم ايه القادة ، إن دماء شبابنا الغالية ليس رخيصة حتى نرخصها ونتركها عارية فريسة للاعداء.

ختاما :

تحية مضمخة بالمسك والإكبار لكل شهداء الدفاع الساحلي ولكل شهداء حضرموت

ونحن على دربكم سائرون.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق