من مذكرات نقطة باجرش* *_ليلة استهداف النقطة بالكاتوشاء.

مقال لـ: بدر العجيلي

بعد انتهاء الدورة الاولى للدفعة الاولى في معسكر النخبة في الريان بإشراف مباشر من التحالف العربي وزعت الكتيبة على النقاط الامنية من حلة غربا الى دفيقة شرقا في عيد الاضحى المبارك آنداك  وكانت القوة مدربة ومؤهلة تأهيل كامل وقد تجلى ثمرة ذلك في حجم الامن واليقظة والنشاط الذي ساد المكلا فيما تلا من ايام و شهور كانت هذه القوة المتخرجة هي من يمسك زمام امنها.

وظمن هذه النقاط الحصينة برزت نقطة باجرش_ غرب المكلا الستين _ كا نقطة تميزت بكادر شبابي يعمل بحس وطني وبشجاعة منقطعة النظير وقد بدت وسائل الاعلام والمواطنين ينشرون يومها المقالات والمنشورات تعبيرا عن الاعجاب والدعم المعنوي لابنائهم الجنود المرابطين فيها .

ذات ليلة باردة من ليالي باجرش الماضية كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية صباحا خفتت الزحمة ونضح وجه والشارع بالهدو كنت اتصفح الجوال وقد نام حينها  اغلب الشباب الذين ادو الخدمة وبقى مستيقظ من عليه زام او مهمة الاستطلاع حوالي النقطة ، كانت حينها تتناهي الى مسمعي اصوات وقهقات الجنديين المرابطين في الخدمة من جهة اليمين . وفجأة سمعت صوتا عاصف كأنه صوت مروحية قادم من جهة الشمال ثم مر من فوق خيامنا بسرعة وارتطم خارج الاسلفت فيما يقارب كيلو من موقع النقطة وقد احدث انفجاره صوتا قويا وكتلة كبيرة من اللهيب اضأت المكان بنيران مستعرة ، باشرت على الفور بإيقاض الزميل الذي ينام جنبي ولم يلبث إن مر الصاروخ الثاني ولكنه لم يحدث اي انفجار .

لم تكن سوى دقائق حتى اصبحت النقطة في حالة انتشار واستنفار من درجة اولى وقد وصل الدعم من قيادة المحور بقيادة الرائد القائد خالد بقعود ووصلت مجموعة من الضباط وعلى راسهم الملازم بدر الحامدي وهم في زي عسكري رسمي وكانت شجاعة البحث في تلك الظلمة عن حطام الصاروخ الاول وتحديد نوعيته وايضا العثور على الصاروخ الاخر الذي لم ينفجر .

كانت شجاعة ايضا من زميلي واخي حسن بلخير مساعد النقطة والذي كان في اجازة رسمية يومها أن يقطع اجازته ويلبس زيه العسكري ويكون حاظرا.

اصوات الجوالات لم تسكت فقد انتشر الخبر انتشار النار في الهشيم واتصل ذوي الجنود واهلهم للاطمئنان وايضا الزملا ولمعرفة ملابسات الحادث وتفاصيلهِ

اعجبني حجم الاستعداد وحالة الجاهزية القتالية والروح المعنوية العالية عند كل الضباط و الجنود اعجبني حجم الامداد السريع من قيادة محور القصر ،

ايقنت حينها إن حضرموت بالف خيرا وإن نخبتها سوف تكون سدا منيعا لكل من يحاول إن يعبث بامنها وامانها وإن ما حصل في نقطة باجرش فيه ابلغ الرسائل لكل الاعداء والمتربصين

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق