تحرير الحديدة.. مسألة أيام فقط

كتب/ وائل القباطي
مضى قرابة الاسبوع منذ أعلنت قوات المقاومة المشتركة، مدعومة بقوات من دولة الامارات تحرير مطار مدينة الحديدة، من عناصر مليشيا الحوثي، عقب أيام فقط من انطلاق ساعة صفر لتحرير اخر منفذ بحري للمليشيا في الساحل الغربي، كان يمدها بالأسلحة الايرانية والأموال لإطالة أمد الحرب.
10 كم فقط هي المسافة التي تفصل القوات المشتركة عن ميناء الحديدة، وما يقارب 30 كم لاستكمال عملية تطويق المدينة من الجهة الشمالية الشرقية عقب السيطرة على الجنوب الغربي، حيث ترجح مصادر عسكرية سيناريو الآلتفاف واحكام الحصار على المدينة لقطع إمدادات المليشيات ودفع ما تبقى من فلولها للاستسلام وتقليل الضحايا المدنيين والدمار.
وتبذل مليشيا الحوثي الإنقلابية محاولات متواترة لجر القوات المشتركة والتحالف لمعركة شوارع في المدينة، استدعت لها جيدا من خلال عملية حفر خنادق وتقطيع أوصال المدينة والعين الطرقات واعتلاء أسطح المباني بالإضافة إلى منع معظم السكان من مغادرة المدينة لاستخدامهم كدروع بشرية، ناهيك عن عمليات التسلل الفاشلة التي تنفذها المليشيات بين الفنية والأخرى على طول مساحة الساحل الغربي الممتد بين محافظتي الحديدة وتعز، وهو ما استدعى تمركز الوية وقوات لتأمين المديريات المحررة من هذه المحاولات.
بالتوازي مع العمليات العسكرية في مدينة الحديدة، تواصل فرق نزع الألغام ابطال شبكات الألغام تطهير مساحات واسعة زرعتها المليشيات بالالاف الألغام، كما تقدم الاذرعة الإنسانية للتحالف المساعدات لأهالي المناطق المحررة، وتسقبل النازحين من مدينة الحديدة.
أكثر ما يراعيه التحالف في معركة الحديدة هي الكلفة الانسانية، وابقاءه الميناء مفتوحا لوصول السفن، مع دعواته المتكررة للمليشيا للانسحاب من المدينة، وترحيبه بالجهود الاممية بهذا الاتجاه، لكن حتى اللحظة لا يبدو أن بوادر حل تلوح في أفق الحديدة، باستثناء الحسم العسكري الذي بات مسألة أيام فقط للاعتبارات التي ذكرناها سلفا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق