لماذا يستهدف المجلس الإنتقالي والحزام الأمني الجنوبي

مقال/ نايف المزاحمي.

بعد أن افشل الرئيس السيسي حلم الإخوان أن تكون سيناء موطن وهوية لهم.

يتكرر المشهد وتتضائل الفرص ويتبدد الحلم لدى الإخوان يومآ بعد يوم من إمكانية أن تكون عدن موطن بديل ينسجون هويتها كيفما يشاؤون معتقدين بأن عدن لم تكن هوية لأحد فقد كانت تحت وطأة الإستعمار البريطاني لفترة طويلة ثم النظام الإشتراكي ثم نظام عفاش متناسين بأن عدن كانت ومازالت وستضل هوية ووطن وعاصمة أبدية للشعب الجنوبي طالما بقى شعبها حي وتواق للعيش بحرية وكرامة وكبرياء.

إن تعدد المصالح الناتج عن مكانة عدن والجنوب كان سبب في احداث أقوى اصطفاف استعماري تواجهة عدن عبر التاريخ ، لم يكن الحوثي وامتداده الخارجي سوى واجهة لجهات متعددة أبرزهم نظام عفاش باوجهة المختلفة ‘ وحزب الإصلاح ومعه قوى الإخوان العالمي بكل تحالفاتة الإقليمية والدولية، وقوى نافذة جنوبية تتوزع في تحالفات مصالح اقتصادية تربطها بمجموعة الأطراف المذكورة سابقآ. .

كل تلك الأطراف قد تتنوع وتتعدد اشكل الهوية حسب نوع المصالح سواءً اقتصادية كاساس أو سياسية أو وطنية أو استعمارية لكنها تتفق جميعها على أن القضية الجنوبية والحراك الجنوبي والكيانات المطالبة بالجنوب وتدعي بأن الجنوب وعدن هوية ووطن وتناضل وتستميت تحت سقف الإستقلال هي الخطر الحقيقي الذي يهدد مشروعها ويقلع وجودها نهائيآ .

لقد بانت نوايا القوى الاستعمارية وأصبحت تلعب وعلى المكشوف بعد أن استطاع الجنوب تحقيق إنتصاراته السياسية وذلك بتشكيل المجلس الإنتقالي في ظرف سياسي يمثل تشكيلة ضربة معلم لحاجة الجنوب والخارج لمجلس يكون بمثابة الهبوط الآمن للإستحقاق الجنوبي والإقليمي والدولي،
كما أن تشكيل الحزام الأمني كانجاز عسكري شكل رافد قوي للمجلس الإنتقالي واليد الطولى للجنوب أمام من يسعى لفرض مشاريع واجندة يكون من شأنها إعادة إنتاج قوى الفساد والظلم والاستعمار بأشكال وصور متعددة.

لقد كان الرهان لفشل المشروع الجنوبي ونجاح مشروعهم استحالة أن تستطيع القوى الجنوبية أحداث تقارب واصطفاف جنوبي واسع ،

ولقد مثلت الدعوة للحوار التى أطلقها المجلس الإنتقالي في ذكرى التأسيس الأولى وعلى لسان رئيس المجلس الانتقالي اللواء عيدروس الزبيدي الضربة القاضية للمشروع الاستعماري لعدن والجنوب لاسيما وقد بانت في الأفق تباشير المبادرة الصادقة عندما لبت الكثير من الرموز والهامات الوطنية الجنوبية دعوة الحوار والتقارب والتي استضافتة إمارات الخير وتحت رعايتها الكريمة وبجهود ومساعي قيادة المجلس الإنتقالي والرموز الوطنية الأخرى وبعد استيعاب كل الملاحظات والتوافق عليها معتبرين من أن باب الحوار سيظل مفتوح لن يغلق إلا بإصطفاف جنوبي واسع تحت قاعدة بأن الجنوب وطن بكل ولكل ابنائة، ليخرج اللقاء بنتائج تستحق أن يطلق عليها بالنتائج التاريخية ، كيف لا فهي التي تهيئ الجنوب مستقبلآ من ان يوقف وبقوه لإنتزاع الاستحقاقات الجنوبية القادمة وتحت رعاية المجلس الإنتقالي الجنوبي كحاضن مجتمعي لجميع ابناء الجنوب.

لقد بات واضحآ من أن هناك اجماع جنوبي على أن المجلس الإنتقالي الجنوبي يمثل الهبوط الآمن لتشكيل اصطفاف سياسي تفاوضي جنوبي معني هذا الاصطفاف بتمثيل الجنوب أمام أي تفاوض أو ادارة المرحلة القادمة ، كما أن الحزام الأمني هو نواة بناء الجيش الجنوبي القادم وبمباركة أطراف اقليمية ودولية لذلك لا يستقرب أن وجهت القوى الاستعمارية المعادية للجنوب سهامها وبمساعدة أدواتها الرخيصة باستهداف المجلس الإنتقالي الجنوبي والحزام الأمني نواة الجيش الجنوبي الفيدرالي القادم بإذن الله تعالى.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق