مقتل وفقدان 100 على الأقل في غرق سفينة مهاجرين تونسية

 

الملاح نيوز/وكالات:

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن عدد قتلى سفينة مكتظة بالمهاجرين غرقت قبالة السواحل التونسية يوم الأحد 03 يونيو 2018 ارتفع إلى 60 قتيلا على الأقل وإن العشرات ما زالوا في عداد المفقودين.

وقالت المنظمة، يوم الثلاثاء 05 يونيو 2018، إن السفينة المكدسة بالركاب غرقت بالقرب من جزيرة قرقنة بجنوب تونس مضيفة أن هناك 100 على الأقل بين قتيل ومفقود.

وقالت لورينا لاندو، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في تونس “من بين الضحايا الستين الذين نقلوا إلى مستشفى الحبيب بورقيبة في صفاقس 48 تونسيا… هناك 12 من غير التونسيين، وجاري التعرف على الضحايا”.

ويعتمد مهربو البشر على تونس بشكل متزايد كنقطة انطلاق للمهاجرين غير الشرعيين المتجهين إلى أوروبا بعد تشديد الحراسة على السواحل الليبية من جانب خفر السواحل وبدعم مجموعات ليبية مسلحة.

وأعلنت السلطات التونسية الثلاثاء 05 يونيو عن ارتفاع عدد ضحايا غرق مركب يقل مهاجرين في البحر المتوسط قبالة سواحل صفاقس جنوب شرق البلاد الى 57 شخصا.

وقالت وزارة الداخلية في بيان “أسفرت عمليّات البحث عن إنتشال تسع جثث (إضافية) وبذلك يُصبح عدد الجُثث التي تمّ إنتشالها 57 جثة في حصيلة” غير نهائية.

وكانت آخر حصيلة اشارت الى العثور على 55 جثة.

ويواصل خفر السواحل التونسيون عمليات البحث في المنطقة.

وقال المتحدث باسم ٍ المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة وليام سبندلر في مؤتمر صحفي ” تؤيد المفوضية توفير طرق سفر آمنة للاجئين لكي لا تحدث مثل هذه الوفيات التي يمكن تحاشيها. يجب توفير الحماية للناس والسفر بطريقة قانونية وآمنة”.

وطالب الدول بأن توفر للاجئين “طرق قانونية” منها إعادة توطين ولم شمل العائلات وتأشيرات سفر للطلاب. وتشير تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن نحو 17 ألف لاجئ في منطقة شمال أفريقيا في حاجة إلى إعادة التوطين.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنه تم إنقاذ 68 شخصا هم 60 تونسيا ومغربيان وليبي واحد ومواطن من مالي وآخر من الكاميرون وثلاثة من ساحل العاج.

وأشارت المنظمة إلى أن 1910 مهاجرين تونسيين وصلوا إلى السواحل الإيطالية بين أول يناير كانون الثاني وحتى 30 أبريل نيسان منهم 39 امرأة و307 من القصر من بينهم 293 كانوا بمفردهم.

وذكر مسؤولون أمنيون أن السفينة كانت تقل نحو 180 مهاجرا من بينهم 80 من دول أفريقية أخرى.

وقال ناجون إن ربان السفينة تركها عندما بدأت في الغرق كي لا يقع بين أيدي قوات خفر السواحل.

وكثيرا ما يحاول عاطلون في تونس وغيرها من دول أفريقيا الإبحار في قوارب متهالكة من تونس إلى صقلية في جنوب إيطاليا. وتعاني تونس من أزمة اقتصادية حادة منذ الإطاحة بزين العابدين بن على في 2011 الأمر الذي تسبب في اضطرابات جراء البطالة والتضخم الآخذ في التزايد.

وقال ماتيو سالفيني الذي أدى اليمين وزيرا جديدا للداخلية في إيطاليا يوم الجمعة 01 يونيو 2018 إن بلاده لن تكون “مخيم اللاجئين في أوروبا” بعد الآن ووعد باتخاذ إجراءات صارمة لتقليص أعداد المهاجرين وإعادة من وصلوا بالفعل.

وتعهد رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي يوم الثلاثاء 05 يونيو بشن حملة على الهجرة.

والثلاثاء 05 يونيو 2018، زار رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد جزيرة قرقنة وفق مراسلة فرانس برس في المكان.

وقال الشاهد “هناك دواع اجتماعية دفعت بهذا الشباب للمغامرة اضافة الى حالة الاحباط واليأس”، مضيفا “هناك (…) قلة ردع ضد تجار الموت”.

ودعا الشاهد الى ضرورة اتخاذ اجراءات أمنية، وأوضح “يجب على الحكومة اتخاذ قرارات في اتجاه تعزيز وتأمين الجزيرة بطريقة جيدة حتى لا تحصل هذه الفواجع”، مؤكدا ان “عدد المهاجرين في ارتفاع منذ شهر (كانون الثاني) يناير”.

ولفت الى ان من بين الاجراءات التي تم اتخاذها لمكافحة الهجرة غير الشرعية “تركيز مجمع أمني بجزيرة قرقنة لمقاومة هذه الظاهرة التي تفشت للأسف في السنوات الفائتة”، داعيا الى “مراجعة المنظومة الأمنية”.

وفي 2016 اندلعت احتجاجات في الجزيرة مطالبة بفرص عمل في الشركة النفطية البريطانية “بتروفاك” وسجلت مواجهات مع قوات الامن.

وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر، قتل 46 شخصا في اصطدام سفينة لخفر السواحل بقارب يقل مهاجرين قبالة سواحل مدينة صفاقس. ووصف الشاهد آنذاك ما حصل بانه “كارثة وطنية”.

وعبرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان الثلاثاء عن “عميق حزنها للمأساة التي حصلت مؤخرا في البحر الابيض المتوسط وعن قلقها حيال العدد المرتفع للأشخاص الذي لقوا حتفهم”.

وبلغ عدد القتلى والمفقودين في البحر المتوسط 700 شخص منذ بداية 2018، وفقا لأرقام المفوضية.

وقال وليام سبيندلر المتحدث باسم المفوضية في البيان “تقع هذه المأساة ضمن مسار هجرة مختلط أشمل يجمع لاجئين ومهاجرين في الشريط الساحلي التونسي القريب من مدينة صفاقس”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق