وتحدث المسؤولون الثلاثة لشبكة “إن بي سي” الأميركية، في أعقاب إعلان نتانياهو مساء الاثنين أمام القنوات الإسرائيلية، أن إسرائيل تملك “أدلة قاطعة” على وجود خطة سرية يمكن لطهران تفعيلها في أي وقت لامتلاك القنبلة النووية.

ورغم تصريح نتانياهو لاحقا بأن إسرائيل لا تسعى لحرب مع إيران، اعتبر أحد المسؤولين أن “المعركة بين البلدين في سوريا على رأس القائمة في الوقت الحالي”.

وخلال الأشهر الماضية، شنت طائرات يعتقد أنها إسرائيلية غارات على مواقع تعمل بها قوات إيرانية في سوريا، آخرها في حماة وحلب وأدت إلى مقتل أكثر من 20 جنديا إيرانيا وإصابة العشرات.

وقال المسؤولون الذين لم تسمهم الشبكة، إن طائرات “إف 15” إسرائيلية شنت الغارات على مخزن أسلحة، بعد وصول شحنة إيرانية تحتوي على صواريخ أرض جو.

ويرى المسؤولون أن إيران تدير المعارك البرية حاليا في سوريا لمصلحة القوات الحكومية، في مقابل إدارة روسيا للمعارك الجوية، مشيرين إلى انتشار قوات إيرانية في القواعد العسكرية السورية والروسية داخل سوريا

وخلال الأسبوعين الأخيرين، كثفت إيران رحلات شحن الأسلحة جوا إلى سوريا، بما في ذلك الصواريخ والأسلحة اليدوية، بما يعزز الوجود الإيراني على الأرض من جهة، ويسمح بشن هجمات على إسرائيل من جهة أخرى، حسب اثنين من المسؤولين الأميركيين.

ومنذ سنوات، كانت الولايات المتحدة تتبع شحنات الأسلحة من إيران إلى ميليشيات حزب الله اللبناني العاملة في سوريا إلى جانب قوات النظام، لكن مؤخرا كثفت طهران من إرسال مثل هذه الشحنات.

وقال المسؤولون الثلاثة إن إسرائيل تستعد حاليا لعمل عسكري ضد إيران، وتسعى للحصول على دعم من الولايات المتحدة.

والاثنين قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إنه تحدث ونظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، عن الوجود الإيراني في سوريا، خلال لقائهما في البنتاغون الأسبوع الماضي.

وأضاف ماتيس أن المسؤولين الإسرائيلين يشعرون بقلق، من احتمال شن إيران وحلفائها في سوريا هجمات على إسرائيل.

وأضاف ماتيس: “القوات الإيرانية أو حلفاؤها (في سوريا) تحاول الاقتراب أكثر من الحدود الإسرائيلية. أعني قريبا جدا من الحدود. وأنتم رأيتم إسرائيل تتحرك بناء على ذلك”.

ومنذ عام 2012، أقرت إسرائيل كثيرا بأنها شنت غارات داخل الأراضي السوريا، على مواقع لقوات إيرانية أو ميليشيات تعمل معها، ومنها حزب الله.