حكاية (العليمي) و اختراق (الإخوان) لـ (مكتب الرئيس)

عدن__خاص .

هكذا خدمت (ضربة الحظ) الشاب الاخواني المراهق (عبدالله العليمي) الذي تحوَّل بين عشية وضحاها من ثائر مناضل إلى مسئول رفيع المستوى وقريب من مصدر القرار بـ (بلاط) الرئيس اليمني (عبد ربه منصور هادي) بتزكية (مارد الإخوان) الذي منحهُ (مصباح علاء) ليختار أن يكون مدير مكتب الرئاسة اليمنية التي تحكم البلاد من قصور الرياض المنيفة.

هكذا دار الزمن دورته بـ (العليمي) بعد أقل من أربعة أعوام من الخطبة (الرنانة) التي ألقاها بـ(ساحة التغيير) بمدينة (عدن) مهاجما (المملكة العربية السعودية) ومشبها عاهلها الراحل الملك (عبدالله بن عبدالعزيز) بـ (عبدالله بن سلول) و متهما إياه، يومها، بدعم نظام الرئيس المخلوع (علي عبدالله صالح) على خلفية تكفل المملكة بعلاج (صالح) من الحروق التي أصابته في حادثة تفجير دار الرئاسة (يونيو 2011م) .

التُّقية الإخوانية

هذا هو (المفتاح السحري) الخفي الذي تسلل من خلاله (العليمي) بمعية نشطاء (حزب الاصلاح) إلى (الرياض) بواسطة (التُّقيا الإخوانية) التي كانت بمثابة (جواز سفر) و (تأشيرة العبور) التي مكنت ذلك الشاب من الوصول إلى عتبة (قصر الرئاسة) من خلال الدعم المباشر من مدير مكتب (هادي) حينها (نصر طه مصطفى) الذي قام بترشيح (العليمي) لشغل منصل أحد أهم الدوائر العامة بالدولة قبل أن ينتقل إلى (مكتب الرئيس) كنائب للمدير، ثم مديرا للمكتب، إلى جانب كونه (عيناً) من عيون (جماعة الاخوان) على الرئيس (هادي). اختراق وتعيين (العليمي) مديرا لـ (مكتب الرئيس) استطاع (إخوان اليمن) تمرير وتعطيل ما يريدون من قرارات على (هادي) بما يتوافق مع توجهاتهم (الحزبية) ومصالحهم ( الشخصية).

الذاكرة المثقوبة وإذا كانت ذاكرة (الرئيس هادي) مثقوبة أو أصابه (الزهايمر) كما أشيع مؤخرا، بحيث لا يعلم ما يدور في دهاليز مكتبه، فإن ما يثير الاستغراب أكثر هو أن لا يتذكر الأشقاء (السعوديون) إساءات (الإخوان) ومنهم (العليمي) لرموزهم، وفي مقدمتهم جلالة الملك الراحل (عبدالله بن عبدالعزيز) طيَّب الله ثراه. ثم كيف لا يخجل (إخوان اليمن) ومنهم (العليمي) من أفعالهم وأقوالهم المشينة بحق من مد إليهم يد العون والاغاثة ولملمهم من شوارع اللجوء والشتات، وعاملهم كبشر أسوياء، بل ومميزون، فلا يكلف هؤلاء أنفسهم حتى مجرد الاعتذار عن اساءاتهم وبذاءاتهم بحق الاشقاء في (المملكة).

إن الاعتذار العلني عن الكلام الفاحش والمسيء الذي كان يردده (العليمي) ومثله كل نشطاء (الاصلاح) حتى انهم لم يكونوا ليذكروا (المملكة) إلا ويلحقونها بصفة ( آل سلول) لهو أقل واجب عليهم ومن خلفهم (الرئيس هادي) الذي يبدو وكأنه يتحدى (المملكة) أو كأنه غير مكترث بتاريخ رجالها ورموزها لدى الأمة العربية والأسلامية .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق